اديب العلاف
280
البيان في علوم القرآن
عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالأترجّة « 1 » . طعمها طيب وريحها طيب . . والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها . . ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كالرّيحانة « 2 » ريحها طيب وطعمها مر . . ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة « 3 » طعمها مر أو خبيث وريحها مر . رواه البخاري ومسلم أما مسلم فرواه برواية أخرى حيث بدأ مثل المؤمن ولم يذكر ويعمل به وقدم ريحها على طعمها . وعن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : تعاهدوا القرآن « 4 » فو الّذي نفس محمد بيده لهو أشدّ تفلّتا من الإبل من عقلها « 5 » . رواه البخاري ومسلم وأحمد في المسند عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إنّما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقّلة « 6 » . . إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت . رواه البخاري ومسلم والنسائي وأحمد . عن عمران بن الحصين رضي اللّه عنه قال : مر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على قارئ يقرأ القرآن ثم سأل فاسترجع ثم قال سمعت
--> ( 1 ) الأترجة : واحدة من ثمار الحمضيات منظرها جميل وطيبة الطعم والنّكهة . ( 2 ) الريحانة : نبات رائحته طيبة . ( 3 ) الحنظلة : ثمرة من أشجار الصحراء لا تؤكل لأن طعمها وريحها مر . ( 4 ) تعاهدوا القرآن : أي واظبوا على تلاوته ودراسته كيلا ينسى . ( 5 ) عقلها : جمع عقال وهو الحبل الذي يربط به البعير حتى لا يشرد . ( 6 ) المعقلة : المربوطة بالعقال وهو الحبل .